العلامة الحلي

78

قواعد الأحكام

أما لو زوج ابنه من امرأة وأصدقها أم ابنه أو أخته من مال نفسه فسد الصداق ، لأنها لا تدخل في ملكها ما لم تدخل في ملكه فتعتق عليه ، فيصح النكاح دون المهر . الخامس : أن يزوج الولي بدون مهر مثلها فيصح العقد ، وفي صحة المسمى قولان ، وكذا لو زوجه بأكثر من مهر المثل فإن المسمى يبطل ، وفي فساد النكاح إشكال ينشأ : من التمسك بالعقد الذي لا يشترط فيه المهر ولا ذكره ، ومن بعد الرجوع إلى مهر المثل دون رضاهما وما قنعا به . والأقوى أن مع فساد المسمى يثبت الخيار في فسخ العقد وإمضائه . نعم ، لو أصدق ابنه أكثر من مهر المثل من ماله جاز وإن دخل في ملك الابن ( 1 ) ضمنا . السادس : مخالفة الأمر ، فإذا قالت : زوجني بألف فزوجها بخمسمائة لم يصح العقد . ويحتمل ثبوت الخيار . ولو قالت : زوجني مطلقا ، فزوجها بأقل من مهر المثل فالأقرب الرجوع إلى مهر المثل . ولو لم يذكر - مع الإطلاق - المهر احتمل الصحة للامتثال ، والفساد ، إذ مفهومه ذكر المهر عرفا . ومع التقييد يحتمل الفساد ، والخيار ، فيثبت مهر المثل . ولو قالت : زوجني بما شاء الخاطب فهو تفويض يأتي . ولو عرف ما شاء فقال : زوجتك بما شئت صح . وليس تفريق الصفقة سببا للفساد ، فلو أصدقها عبدا يساوي ألفين على أن ترد عليه ألفا فنصفه صداق ونصفه في حكم مبيع . فلو أرادت إفراد الصداق أو المبيع بالرد بالعيب جاز ، بخلاف رد نصف المبيع .

--> ( 1 ) في ( ص ) : " الأب " .